قد جلا بيبكُ من حاتمه … ومن الكاسين فيه الطاعمين
طارت النعمةُ عن أيكته … وانقضى ما كان من خَفضٍ ولِين
اليتامى نوحٌ ناحيةً … والمساكينُ يمدُّونَ الرنين
دولةٌ مالت ، وسُلطانٌ خلا … دوولتْ نعماهُ بينَ الأقربين
مُنهضُ الشرقِ عَليٌّ لم يزل … من بينه سيِّدٌ في عابدين
يصلحُ اللهُ به ما أفسدتْ … فَتَرَاتُ الدهر من دنيا ودين
أمَّ عباسٍ ، ومالي لم أقلْ: … أمَّ مصرٍ من بناتٍ وبنين ؟
كنتِ كالورد لهم ، واستقبلوا … دولةَ الرَّيْحانِ حينًا بعدَ حِين
فيقال: الأُمُّ في موكبها … ويقالُ: الحرمُ العالي المصون
العفيفيُّ عفافٌ وهُدىً … كالبقيعِ الطُّهرِ ضمّ الطاهرين