يا فوز ، تلك دمشقُ خلفَ سوادها … ترمي مكانكَ بالعيون وترمقُ
ذكرتْ لياليَ بدرها ، فتلفَّتتْ … فعساك تَطلُع ، أو لعلَّك تُشْرِق
برَدَى وراءَ ضِفافِه مُستعبِرٌ … والحورُ محلولُ الضفائر مطرقُ
والطيرُ في جَنَباتِ دُمَّرَ نُوَّحٌ … يجدُ الهومَ خليُّهن ويأرقُ
ويقول كلُّ محدِّثً لسميره … أبذاتِ طوقٍ بعدَ ذلك يوثق ؟
عشقتْ تهاويلَ الجمالِ ، ولم تجدْ … في العبقرية ما يحبُّ ويعشقُ
فمشتْ كأنَّ بنانها يدُ مدمنٍ … وكأَن ظلَّ السمِّ فيها زِئْبَق
ولو أنّ مقدورًا يردُّ لردِّها … بحياته الوطنُ المَرُوعُ المُشْفِق
أَشقى القضاءُ الأَرض ، بعدَك أُسرة … لولا القضاء من السماءِ لما شَقوا
قَسَتِ القلوبُ عليهمُ وتحجَّرَتْ … فانظر فؤادَك ، هل يلينُ ويَرفُق ؟