لا في الجيادِ ، ولا النِّياقِ ، وإنما … خُلِقَتْ بغير حوافرٍ وخِفاف
تنتاب بالركبانِ منزلةَ الهدى … وتؤمُّ دار الحقِّ والإنصاف
قد بلغتْ ربَّ المدائنِ ، وانتهتْ … حيثُ انتهيْتَ بصاحبِ الأَحقاف
نمْ ملءَ جفنك ، فالغدوُّ غوافلٌ … عمّا يَروعك ، والعَشِيُّ غوافي
في مضجع يكفيك من حسناتهِ … أَن ليس جَنْبُك عنه بالمتجافي
واضحك من الأقدارِ غير معجَّزِ … فاليوم لست لها من الأهداف
والموتُ كنتَ تخافه بك ظافرًا … حتى ظفرت به ، فدعه كفاف
قُلْ لي بسابقةِ الوِدادِ: أَقاتِلٌ … هو حين يَنزِلُ بالفَتى ، أَم شافي ؟
في الأَرضِ من أَبوَيْكَ كنزا رحمةٍ … وهوًى ، وذلك من جِوارٍ كافي
وبها شبابك واللِّداتُ ، بكيته … وبكيتهم بالمدمع الذَّرَّاف