كم بات يذبحُ صدرَه لشكاته … أَتُراه يحسبها من الأَضياف ؟
نَزَلتْ على سَحْرِ السَّماح ونَحْرِه … وتقاَّبتْ في أكرمِ الأكناف
لَجَّتْ على الصَّدر الرحيبِ وبرِّحَتْ … بالكاظم الغيظِ ، الصَّفوح ، العافي
ما كان أقسى َ قلبها من علَّة … علقتْ بأرحم حيَّة وشغاف
قلبٌ لو انتظم القلوبَ حَنانهُ … لم يبْق قاسٍ في الجوانح جافي
حتى رماه بالمنيَّة فانجلتْ … منْ يبتلي بقضائه ويعافى
أخنتْ على الفلكِ المدارِ فلم يدرْ … وعلى العباب فقرَّ في الرجّاف
ومَضَتْ بنارِ العبقريّةِ ، لم تَدَعْ … غيرَ الرَّمادِ ، ودارساتِ أَثافي
حَملوا على الأَكتاف نورَ جلالةٍ … يذرَ العيونَ حواسدَ الأكتاف
وتقلَّلدوا النعشَ الكريمَ يتيمةً … ولكَمْ نعوشٍ في الرقاب زياف