الصفحة 6247 من 66522

البحر:

وافر تام خفضتُ لعزةِ الموتِ اليراعا … وجَدَّ جلالُ مَنْطِقِهِ ، فراعا

كفَى بالموتِ للنُّذُرِ ارتجالًا … وللعَبَراتِ والعِبَرِ اختراعا

حكيمٌ صامتٌ فضَح الليالي … ومَزَّق عن خَنا الدنيا القِناعا

إذا حضر النفوسَ فلا نعيمًا … ترى حولَ الحياةِ ولا مَتاعا

كشفتُ به الحياةَ فلم أَجِدْها … ولمحةَ مائها إلا خداعا

وما الجرّاحُ بالآسي المرجَّى … إذا لم يقتل الجثثَ اطِّلاعا

فإن تَقُل الرِّثاءَ فقُلْ دموعًا … يُصاغ بهنّ ، أَو حِكَمًا تُراعَى

ولا نكُ مثلَ نادبةِ المسجَّى … بَكت كَسْبًا ، ولم تَبْكِ الْتِياعا

خلتْ دولُ الزمانِ وزلنَ ركنًا … وركنُ الأرض باق ، ما تداعى

كأنّ الأرضَ لم تشهدْ لقاءً … تكاد له تميدُ ، ولا وداعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت