البحر:
وافر تام حياةٌ ما نريدُ لها زِيالا … ودنيا لا نَوَدّ لها انتقالا
وعيشٌ في أُصول الموتِ سمٌّ … عُصارتُه ، وإن بَسَط الظلالا
وأَيامٌ تطيرُ بنا سحابًا … وإن خِيلَتْ تَدِبّ بنا نِمالا
نريها في الضمير هوىً وحبًّا … ونُسمِعها التبرُّمَ والملالا
قِصارٌ حين نجري اللهوَ فيها … طوالٌ حين نقطعها فعالا
ولم تضق الحياةُ بنا ، ولكن … زحامُ السوءِ ضيَّقها مَجالا
ولم تقتل براحتها بَنيها … ولكن سابقوا الموتَ اقتتالا
ولو زاد الحياة الناسُ سعيًا … وإخلاصًا لزادتهم جمالا
كأنّ الله إذ قَسم المعالي … لأهل الواجب ادّخر الكمالا
سمِعْتَ لها أَزيزًا وابتهالا … ولوعًا بالصغائر واشتغالا