البحر:
كامل تام مَنْ صَوَّرَ السِّحْرَ المُبينَ عيونا … واحلَّه حدقًا لها وجفونا ؟
نظرتْ ، فحلتُ بجانبي ، فاستهدفتْ … كبدي ، وكان فوادي المغبونا
ورمت بسهم جال فيه جولةً … حتى استقر ، فرنَّ فيه زنينا
فَلَمَسْتُ صدري مُوجسًا ومُرَوَّعًا … ولمست جنبي مشفقًا وضنينا
يا قلبُ ، إن من البَواتر أَعْيُنًا … سودًا ، وإن من الجآذر عينا
لا تأْخذنّ من الأُمور بظاهرٍ … إن الظواهر تخدعُ الرائينا
فلكم رَجَعتُ من الأَسِنّة سالمًا … وصدرت عن هيفِ القدود طعينا
وخميلةٍ فوق الجزيرة مسها … ذهبُ الأصيل حواشيًا ومتونا
كالتبر أفقًا ، والزبرجدِ ربوة … والمسكِ تربًا ، واللجين معينا
وقف الحيا من دونها مُسْتأْذِنًا … ومشى النسيم بظلها ماذونا