البحر:
سريع هل تيم البانُ فؤاد الحمام … فناح فاسْتبكى جفونَ الغمام ؟
أَم شَفَّه ما شفَّني فانثنى … مُبَلْبَلَ البالِ شريدَ المنام ؟
يهزه الأيكُ إلى إلفه … هَزَّ الفراش المدنفَ المستهام
وتُوقِدُ الذكرى بأَحشائه … جمرًا من الشوق حثيث الشرام
كذلك العاشق عند الدجى … يا للهوى مما يثير الظلام !
له إذا هبَّ الجوى صرعةٌ … من دونها السحرُ وفعلُ المدام
يا عادي البينِ ، كفى قسوةً … روعتَ حتى مهجات الحَمام
تلك قلوب الطيرِ حَمَّلْتَها … ما ضعفتْ عنه قلوبُ الأَنام
لا ضرب المقدور أحبابنا … ولا أَعادينا بهذا الحُسام
يا زمن الوصل ، لأنت المنى … وللمُنى عِقْد ، وأَنت النظام