البحر:
متقارب تام فدتك الجوانحُ من نازلِ … وأَهلًا بطيْفكَ من واصِل
بذلت له الجفنَ دون الكرى … ومَنْ بالكرى للشجِي الباذِل ؟
وقلت: أراك برغم العذول … فنابَ السهادُ عن العاذل
فوَيْحَ المتيَّمِ ! ! حتى الخيالُ … إذا زارَ لم يَخْلُ من حائل
يَحِنُّ إليك ضلوعٌ عَفَتْ … من البيْن في جَسَدٍ ناحل
وقلبٌ جوٍ عندها خافقٌ … تعَلَّقَ بالسَّنَدِ المائل
ومن عبثِ العشقِ بالعاشقين … حنينُ القتيل إلى القاتل
غفلت عن الكاسِ حتى طغت … ولي أَدبٌ ليس بالغافل
وشَفَّتْ ، وما شفَّ مني الضميرُ … وأَين الجماد من العاقل ؟
يظلُّ نديمي يسقى بها … ويشربُ من خُلُقي الفاضل