لكهم السهادُ بيوتَ هدبها … وأَقام بين رُسومِها الحُمْر
تهدا جوانحه ، فتحسبه … من صَنْعة الأَيدي أَو السِّحْر
وتثور ، فهْوَ على الغصون يَدٌ … علقتْ أناملها من الجمر
يا طيرُ ، بُثَّ أَخاك ما يَجري … إنَّا كِلانا مَوْضِعُ السِّرّ
بي مثل ما بك من جوىً ونوىً … أنا في الأنام ، وأنت في القمر
عبث الغرام بنا وروعنا … أنا بالملام ، وأنت بالزجر
يا طيرُ ، لا تجزَعْ لحادثةٍ … كلُّ النفوسِ رهائنُ الضرّ
فيما دهاك لو اطَّلعتَ رضًى … شرٌّ أخفُّ عليك من شرّ
يا طيرُ ، كَدْرُ العيشِ لو تدري … في صفوه ، والصفْوُ في الكَدْر
وإذا الأُمورُ استُصعِبَتْ صَعُبَتْ … ويهون ما هوّنتَ من أَمر