ويَقْتُلنا لَحْظٌ ، ويأْسِر جِيدُ … بأهلٍ ، ومفقودُ الأليفِ وَحيد
وباكٍ ولا دمعٌ ، وشاكٍ ولا جوىً … وجذلانُ يشدو في الرُّبَي ويشيد
وذي كبْرَةٍ لم يُعْطَ بالدهر خِبْرَةً … وعُرْيان كاسٍ تَزْدَهيه مُهود
غشيناه والأيامُ تندى شبيبةً … ويَقْطُر منها العيشُ وهْوَ رَغيد
رأَتْ شفقًا يَنْعى النهارَ مُضَرَّجًا … فقلتُ لها: حتى النهارُ شَهيد
فقالت: وما بالطير ؟ قلت: سكينةٌ … فما هي ممّا نبتغي ونَصيد
أُحِلَّ لنا الصيدان: يومَ الهوى مَهًا … ويومَ تُسَلُّ المُرْهَفاتُ أُسودُ
يحطِّم رمحٌ دوننا ومهندٌ … ويقلنا لحظٌ ، ويأسر جيدُ
ونحكم حتى يقبلَ الدهرُ حُكْمَنا … ونحن لسلطان الغرام عبيد
أقول لأيام الصبا كلما نأتْ: … أما لكَ يا عهدَ الشباب مُعيد ؟