البحر:
بسيط تام إن الوُشاةَ وإن لم أَحْصِهم عددا … تعلموا الكيدَ من عينيك والفندا
لا أَخْلفَ الله ظنِّي في نواظرِهم … ماذا رأَتْ بِيَ ممّا يبعثُ الحسدا ؟
هم أَغضبوكَ فراح القدُّ مُنْثَنيًا … والجفنُ منكسرًا ، والخدُّ متقدا
وصادغوا أذُنا صعواءَ لينةً … فأسمعوها الذي لم يسمعوا أحدا
لولا احتراسيَ من عينَيْك قلتُ: أَلا … فانظر بعينيك ، هل أَبقَيْت لي جَلَدَا ؟
الله في مهجةٍ أيتمتَ واحدَها … ظلمًا ، وما اتخذتْ غير الهوى ولدا
ورُوحِ صبٍّ أَطالَ الحبُّ غُرْبَتَها … يخافُ إن رجعتْ أن تكرَ الجسدَ
دع المواعيدَ ؛ إني مِتُّ مِنْ ظمإِ … وللمواعيد ماءٌ لا يَبُلُّ صَدى
تدعو ، ومَنْ لي أن أسعى بال كبدٍ ؟ … فمن معيريَ من هذا الورى كبدا ؟