البحر:
بسيط تام سُوَيْجعَ النيلِ ، رفقًا ، بالسُّوَيْداءِ … فما تُطيق أَنينَ المفردِ النائي
لله وادٍ كما يَهْوَى الهوى عَجَبٌ … تركتَ كلَّ خَليٍّ فيه ذا داء
وأَنتَ في الأَسْرِ تشكو ما تُكابده … لصخرةٍ من بني الأَعجام صَمَّاء
الله في فَنَن تلهو الزمانَ به … فإنَّما هو مشدودٌ بأَحشائي
وفي جوانحك اللاَّتي سمحْت بها … فلو ترفَّقْت لم تسمح بأَعضائي
ماذا تريد بذي الأناتِ في سهري ؟ … هذي جفوني تسقِي عهدَ إغفائي
حَسْبُ المضاجعِ مني ما تعالج من … جَنْبي ، ومن كبدٍ في الجنْب حَرّاء
أُمْسِي وأُصْبِحُ مِنْ نَجْواك في كَلَفٍ … حتى ليَعْشَقُ نُطقي فيك إصغائي
الليلُ يُنِهضني من حيث يُقعدني … والنجمُ يَملأُلي ، والفكُر صَهبائي
آتي الكواكبَ لم أَنقل لها قَدَمًا … لا ينقضي سهري فيها وإسرائي