عقد الضريبُ له عمامةَ فارعٍ … جَمِّ المهابةِ من شيوخ نِزَار
ومكذِّبٍ بالجنّ ريع لصوتها … في الماءِ منحدرًا وفي التيار
مَلأَ الفضاءَ على المسامع ضجَّةً … فكنما ملأ الجهاتِ ضَواري
وكأَنما طوفانُ نوحٍ ما نرى … والفلكُ قد مُسِخَتْ حثيثَ قِطار
يجري على مثل الصِّراط ، وتارة … ما بين هاويةٍ وجُرْفٍ هاري
جاب الممالكَ حَزْنَها وسهولَها … وطوى شَعابَ الصرب والبلغار
حتى رمى برحالنا ورجائنا … في ساحِ مَأْمولٍ عزيز الجار
مَلِكٌ بمفرقه إذا استقبله … تاجان: تاجٌ هدىً ، وتاج فخار
سكن الثريّا مستقر جلالِه … ومشت مكارمُه إلى الأَمصار
فالشرقُ يُسْقى ديمةً بيمينه … والغرب تمطره غيوثُ يَسار