إذا صُبَّ حاميها على السفن انثنت … وغانمها الناجي ، فكيف المحبب ؟
على قُلَل الأَجبالِ حَيْرَى جموعُهم … شواخصُ ، ماإن تهتدي أين تذهب ؟
يكادون من ذُعرٍ تفرُّ ديارهم … وتنجو الرواسي لو حَوَاهُنَّ مَشعب
وإن أمير المؤمنين لوابلٌ … من الغوثِ ، مُنْهَلٌ على الخلقِ ، صَيِّب
كأَن صهيل الخيل ناعٍ مبشِّرٌ … تراهنّ فيها ضُحَّكًا وهي نُحَّب
مِدادُ سِجلِّ النصرِ فيها دِماؤهم … وبالتِّبر من غالي ثراهُم يُتَرَّب
وما هي إلا دعوةٌ وإِجابةٌ … ان التحمت ، والحربُ بكرٌ وتَغلِب
إذا صعدت ؛ فالسيفُ أبيضُ خاطفٌ … وإن نزلتْ ؛ فالنارُ حمراءُ تَلهب
رأى الفتنة الكبرى ، فوالى انهماله … فبادت ، وكانت جمرةً تتلهلب
سل الروم: هل فيهن للفلك حيلةٌ … وهل عاصم منهمّ إلا التنكب ؟