أهذا سلاح الفتح ، والنصر والعلا ؟ … أهذا مطايا من إلى المجد يركب ؟
فأزعجَ مغبوطٌ ، وروع آمنٌ … وغالَ سلامَ العالمين التعصب
إذا طاش بين الماءِ والصخر سهمُها … أَتاها حديدٌ ما يطيشُ ، وأَسرب
فكنتم يواقيتَ الحروب كرامةً … على النار ، أو أنتم أشدُّ وأصلب
ونادت ، فلبَّى الخيلُ من كل جانبٍ … ولبَّى عليها القَسْوَرُ المترقِّب
كأن الُّدجى بحر إلى النجم صاعد … كأَن السرايا موجهُ المتضرِّب
فقالت: أَطلتَ الهمَّ ، للخلق ملجأٌ … أبرٌّ بهم من كل برٍّ واحدب
ولا يُنبيك على خلُقِ الليالي … كمن فقد الأحبَّة والصَّحابا
أهذا الذي للذكر خلَّب معشرٌ … على ذكرهم يأْتي الزمانُ ويذهب ؟
فلا زلت كهف الدين ، والهادي الذي … إلى الله بالزُّلْفَى له نتقرّب