البحر:
طويل وخَمّارَةِ للّهْوِ فيها بَقيّةٌ ، … إلَيْها ثَلاثًا نحوَ حانَتِها سِرْنا
وللّيْلِ جلْبابٌ علَينا ، وحَوْلَنا ، … فما إنْ ترَى إنْسًا لديه ، ولا جِنّا
يسايرُنا ، إلاّ سَماءً نُجومُها … مُعَلّقَةٌ فيها ، إلى حيثُ وَجّهْنا
إلى أنْ طَرَقْنا بابَها بعد هَجْعَةٍ ، … فقالتْ: منِ الطُّرَّاقُ ؟ قلنا لها: إنّا
ّا شَبابٌ تَعارَفْنا ببابِكِ ، لم نكُنْ … نَرُوحُ بما رُحْنا إليْكِ ، فأدْلَجْنا
فإنْ لم تُجيبينا تَبَدّدَ شَمْلُنا ، … وإنْ تَجمَعينا بالوِدادِ تَوَاصَلْنَا
فقالتْ لنا: أهْلًا وسهْلًا ومرْحبًا ، … بِفِتْيانِ صِدْقٍ ما أرَى بينَهم أفْنا
فقلتُ لها: كيلًا حِسابًا مُقَوَّمًا ، … دَواريقَ خَمْرٍ ما نَقَصْنَ ، وما زِدْنا
فجاءَتْ يها كالشّمْسِ يحْكي شُعاعُها … شُعاعَ الثّرَيّ في زُجاجٍ لها حُسْنا
فقلتُ لها: ماالاسمُ ، والسعرُ ، بيّني … لَنا سِعرَها كَيما نَزُورَكِ ما عِشنَا