البحر:
وافر تام أعاذلُ ما غَنّيتُ عن المُدامِ ، … فلا تُكْثِر ملامَةَ مستَهامِ
أعاذلُ ؛ ما هَجَرْتُ الكأسَ يومًا ، … ولا قَصّرْتُ في طلَبِ الحرامِ
ولا استَبطَأْتُ نَفسي عن مُجونٍ ، … ولا عَطّلْتُ سمعي من مَلامي
ولا استَصْحَبْتُ في دهْري لَئيمًا ، … بَرئْتُ مِنَ اللّئيمِ إلى اللّئامِ
ولكِنّ الكِرامَ لَهُمْ صَفائي ، … وقد يَصْبُو الكَريمُ إلى الكِرامِ
وشاطِرَةٍ تَتيهُ بحُسْنِ وَجْهٍ ، … كضَوْءِ البَرْقِ في جُنحِ الظّلامِ
رأتْ زِيَّ الغُلامِ أتَمّ حُسْنًا ، … و أدنى للفُسوقِ وللآثامِ
فما زالتْ تُصرِّفُ فيه ، حتى … حَكَتْهُ في الفِعالِ وفي الكَلامِ
و راحت تستطيلُ على الجواري ، … بفضلِ في الشَّطارةِ والغرامِ
تعافُ الدفَّ تكريها ، وفَتْكًا ، … وتَلْعَبُ للمجانَةِ بالحَمامِ