فأعطَيْتُها صُفرًا ، وقَبّلْتُ رأسَها ، … على أنّني فيما أتَيْتُ مُليمُ
وقلتُ لها: هُزِّ الدّنانَ قَديمةً ! … فقالتْ: نَهمْ إنّي بذاكَ زَعيمُ
الَستَ تَراها قد تَعَفَّتْ رُسُومُها ، … كما قَد تَعَفّتْ للدّيارِ رُسُومُ
يَحُومُ عَلَيها العَنكبوتُ بنَسجِها ، … وليسَ على أمثالِ تلكَ يَحُومُ
ذَخِيرَةُ دهْقانٍ حَواها لنَفسِهِ ، … إذا مَلِكٌ أوْفَى علَيْهِ وَسيمُ
وما باعَها إلاّ لعُظْمِ خَراجِهِ ، … لأنّ الذي يَجبي الْخَراجَ ظَلُومُ
فقلتُ: بكمْ رِطْلٌ ؟ فقالتْ: يأصْفَرٍ ، … فحُزْتُ زِقاقًا وِزْرُهُنّ عَظيمُ
ورحْتُ بها في زَوْرَقٍ قد كَتَمْتُها ، … ومِنْ أينَ للمِسْكِ الذّكيّ كُتومُ
إلى فِتْيَةٍ نادَمْتُهُمْ ، فحَمِدْتُهُمْ ، … وما في النّدامَى ، وما علمتُ ، لئيمُ
فمَتّعْتُ نَفسي ، والنّدامَى بشرْبها ، … فهذَا شَقاءٌ مَرّ بي ، ونَعيمُ