البحر:
وافر تام أعاذلُ ما علي مِثلي سبيلُ … وعذْلُكَ في الْمُدامَةِ يَستَحيلُ
أعاذِلُ لا تَلُمْني في هواهَا … فإنّ عِتابَنا فيها يَطولُ
كِلانا يَدّعي في الْخَمرِ علْمًا ، … فَدَعْني ، لا أقولُ ولا تقولُ
ليس مطِيّتي حِقْوِي غُلامٍ ، … و رَحْلُ أناملي كأسٌ شَمولٌ ! ؟
إذا كانَتْ بناتُ الكَرْمِ شُرْبي ، … وقبلَة وَجْهيَ الحسنُ الْجَميلُ
آمنتُ بذينِ عاقِبةُ اللّيالي ، … وهانَ عليّ ما قالَ العُذُولُ
ومعْتَدِلٍ إليّ بشطْرِ عَينٍ ، … لَهُ مِنْ كَسْرِ ناظِرِهِ رَسُولُ
صرَفتُ الكأسَ عنهُ حينَ غَنّى ، … وأنّ لسانَهُ منها ثَقيلُ:
أَرِحْني قد تَرَفّعَتِ الثّرَيّا ، … وغالتْ جُنْحَ ليْلي عنكَ غَوْلُ