البحر:
وافر تام وخمّارٍ تحطَطْتُ إلَيهِ رَحْلي ، … فقامَ مثرَنَّحًا ، ثَمِلًا ، يَميلُ
فقلتُ لَهُ: اتّئِدْ ، فالرّفْقُ يُمْنٌ ، … ولمْ يَظفَرْ بحاجَتِهِ العَجولُ
فَرَدّ عليّ رَدّ فَتىً أديبٍ: … خَليلي لَستُ أجهَلُ ما تَقولُ
وقامَ إلى التي عكَفَتْ علَيها … بناتُ الدّهرِ ، والزّمَنُ الطّويلُ
فوَدّجَ خَصرها ، فبَدا لسانٌ ، … كأنّ لُعابَهُ عَلَقٌ يَسيلُ
بكَفّ مُزنَّر ، أعْلاهُ غُصْنٌ ، … وأسْفَلُ خَصرِهِ رِدْفٌ ثَقيلُ
أقولُ ، وقد بَدا للصّبْحِ نَجْمٌ: … خليليَ إنّ فعلَكَ بي جَميلُ
أرِحْني قد تَرَفّعَتِ الثّرَيّا ، … وغالَتْ جُنْحَ لَيلى عَنكَ غُولُ
فَقالَ: الآنَ تَأمُرُني بِهَذا ، … وقد عَلِقَتْ مَفاصِليَ الشَّمولُ