البحر:
طويل أقلِّبُ طرفي لا أرى غير منظرِ … متى تختبره كان أَلأمَ مَخْبَرِ
فلم أدرِ والأيامُ ذاتُ تغيُّر … أيذهبُ عمري هكذا بين معشر
مجالسهم عاقَ الكريمَ حُلُولُها …
أسفتُ على من ليس يرجى العودة … وكان يرى عونًا على كلّ شدة
قضى الله أنْ يقضي بأقرب مدة … وأبقى وحيدًا لا أرى ذا مودة
من الناس لا عاش الومان ملولها …
إذا الحُّر في بغداد أصبحَ مبتلى … وعاش عزيزُ القوم فيها مذللا
فلا عجبٌ إنْ رمتُ عنها تحوُّلا … وكيف أرى بغداد للحرُّ منزلا
إذا كانَ مفرَّ الأديم نزيلها … إلامَ المعالي يملك الرذل رقّها
لقد كنت لم أحفل بأيام عرسها … ولم يتبدل شههمها بأخسّها