يا ديارًا لأحباءٍ نأت … ألناءٍ عنك يومًا من وصول ؟
كان روض العيش فيها يانعًا … قبل أن آذن عودتي بالذيول
بمدامٍ أشرقَتْ أقداحها … بزغت كالشمس في ثوب الأصيل
وشَدَت وَرقاء في أفنانها … أوتيت علمًا بموسقى الهديل
حبذا اللّهو وأيام الصّبا … وشمال وكؤوس من شمول
وندامى نظمتهم ساعةٌ … وقعتْ منا بأحضان القبول
علِّلاني بعدها من عودها … بمرام غير مرجو الحصول
إذ مضت وهي قصيرات المدى … فلها طال بكائي وعويلي
جهل اللائم ما بي ورأى … أنْ يفيد العلم نصحًا من جهول
لا ينال الحمد في مدحي له … من يعد الفضل من نوع الفضول