لا تسل عن ما جرى كيف جرى … سائل الدمع على الخدّ الأسيل
أيّ يومٍ يوم سارت عيسُهم … ودعا داعي نواهم بالرحيل
وتراني بعدهم أشكو الأسى … يفلق الهام بريًَّا من فلول
وبرسم الدار من أطلالهم … ما بجسمي من سقام ونحول
بخلوا بالوصل لما أعرضوا … ومن البلوى نوال من بخيل
ليت شعري ولكَمَ أشكو إلى … باردِ الرِّيقة من حر الغليل
لا أرى المحبة كالحبّولا … كالهوى للصبّ من داء قتول
بأبي من أخَذَت أحداقه … مهجة الوامق بالأخذ الوبيل
وشفائي قُربُ من أسْقَمَني … بسقام الطرف والخصر النحيل
هل علمتم أنّ أحداق المهَا … خلقت حينئذٍ سحرَ العقول