وقد طوَّحَتْ من بعد عيسى وبندر … وفهدٍ بهاتيك الديار الطوائح
بَكَتْها وَقَد تبكي المنازل أعْيَنٌ … وناحَتْ على تلك الرسوم النوائح
وكانت أمورٌ قد أصابت فدَّمرت … وما حَسْنَتْ في العين منها المقابح
أمورٌ قضت إنْ لا يرى الأمن قاطنٌ … لديها ولم يفرح بما كان نازح
وَجَرَّت من الأرزاء كلّ جريرة … وسالت ولكن بالدماء الأباطح
وقد جرّدوها بعد آل محمد … مثقَّفةً تدمى وبيض صفائح
وكانت حروب يعلم الله أنّها … سعيرٌ أهاجَتْه الرياح اللوافح
وما نفعت فيهم نصيحة ناصح … وهل نفعت في الجاهلين النصائح ؟
فذلك مقتول وذلك قاتل … وذلك مجروح وذلك جارح
إلى أن بَلَغْتَ اليوم ما قد بلغته … وما هذه الأقسم إلاّ منائح