تقرُّ البصرة الفيحاء عيني … بما يولي محمدُّها السعي
فتىً لا زالُ يُوليني نداه … ويغمرني له كرم وجود
تدفَّق مَنهلًا عذبًا فراتًا … فلي من عذب منهله ورود
ولولا برُّه طِبت نَفسًا … ولم يخضَّر لي في الدهر عود
أشاهدُ منه إذ يبدو هلالًا … وبدرًا من مطالعه السعود
وغيثً كلّما ينهلُّ جوٌّ … وليثًا كلّما خفقتْ بنود
فدته الناس من رجلٍ كريمٍ … تنبَّه للجميل وهم رقود
وشيَّد ما بنته من المعالي … له الآباء قِدمًا والجدود
فتىً من هاشم بيض الأيادي … بحيثُ حوادثُ الأيام سُودُ
رؤوف بالملِّمِّ له رحيمٌ … صديقٌ صادقٌ بَرٌّ وَدُود