وأشْهَبَ يكسوه الصباح رداءَه … كما أشرقَ الإسلام في ملَّة الكفر
أبى أن يشقَّ اللاحقون غباره … فكالبرق إذ يهفو وكالريح إذ تسري
إذا ما امتطاه رفعتٌ وجرى به … رأت أعيني بحرًا ينوف على بحر
أعدَّ له عند الشدائد عدَّةً … وأرصده فيها إلى الكر والفر
فتى المجد من أهل الصدارة في العلى … وليس محل القلب إلاّ من الصدر
تناظرُ جدواه السحائب بالندى … وأنّى له جدوى أنامله العشر
إذا جئته مسترفدًا منه رِفْدَه … فنل منه ما تهوى من النائل الغمر
وحسبُك من أيدٍ تدفَّق جَورُها … وناهيك من وجه تَهلَّل بالبشر
كما سقت المزن الرياض عشيةً … فأصبحَ زهر الروض مبتسم الثغر
بياض يدٍ تندى ومخضرّ مربع … تروق برغد العيش في الخطط الغبر