فما أبلت الأيام جدَّةَ عزمتي … ولا أخَذَتْ تلك الحوادث من صبري
إذا لم تكن لي في النوائب صاحبًا … فما أنتَ من خيري ولا أنتَ من شري
وليس تفي مثل الصوارم والقنا … إذا عبثت أيدي المودّات بالغدر
إذا أنا أنفيتُ الهوان بمنزلِ … تركت احتمال الضيم فيه إل غيري
وما العزُّ في الدنيا سوى ظهر سابح … يقرّب ما ينأى من المهمة القفر
سواءٌ لديه الوعرُ والسهل إنْ جرى … وَلَفَّ الرُّبا بالسَّهلِ والسَّهلُ بالوعر
تعوَّد جوبَ البيد فاعتاد قطعها … فأنْجَدَ في نجد وأغوَرَ في غور
عتيقٌ من الخيل الجياد كأنَّه … لشدته صخرٌ وما قدَّ من صخر
وناصيته ميمونة منه أعْلَنَتْ … بأنَّ لها فيه مقدمة النصر
وإنَّ جياد عندي هو الغنى … وليس الغنى بالمال والبيض والصفر