البحر:
وافر تام وَقَفنا بالركائب يومَ سلعٍ … على دارٍ لنا أمست خلاءا
نردد زفرة ونجيل طرفًا … يجاذبنا على الطلل البكاءا
وقفنا والنياق لها حنين … كأن النوق أعظمنا بلاءا
هوىً إنْ لم يكن منها وإلاّ … فمن إلْفٍ لنا عنا تناءى
وقفنا عند مرتبع قديم … فجدَّدنا بموقفنا العزاءا
وقلت لصاحبي هل من دواء … فقد هاج الهوى في الركب داءا
ودار طالما أوقفت فيها … فغادرت الظِّماء بها رواءا
لها حق على المشتاق منا … فأسرع يا هذيم لها الأداءا
أرق يا سعد دمعك إنَّ دمعي … دمٌ إنْ كان منك الدمع ماءا
وما لك لا تريق لها دموعًا … وإنّي قد أرقت لها دماءا