وأنتم أباة الضيم ما ذلَّ جاركم … ولا نظرتكم أعين الضيم عن شزر
لكم والليالي حيث تمضي وتنقضي … على كل حال كان في العسر واليسر
بيوت على شط الفرات رفيعة … يرى نارها تبدو لمن حلّ في مصر
ولولا طروق الضيف من كل وجهة … لما بنيت إلاّ على الأنجم الزهر
وما ضلّ ساري الليل إلاّ اهتدى بها … كنور سنا الإسلام في ظلمة الكفر
إلى الغاية القصوى إلى الجود والندى … إلى منزلٍ رحب إلى نائل وفر
فللضيف فيها مشهد الحج في منى … وللنوق فيها للقرى مشهد النحر
مكارم قد أورثْتُموها قديمةً … وتلك مواريث لآبائك الغر
سلكت بتلك الخيم ما سلكت به … وما سلكت إلاّ بمسلكها الوعر
تسلُّ السيوف البيض كفك للورى … فكفّك للجدوى وسيفك للقهر