وأحقّ خلق الله بالمدح امرؤ … كثرت عطاياه من الإقلال
خواض ملحمة الأمور بهمّةٍ … جالت سوبقها بكل مجال
ضربت به الأمثال في عزماتها … حتى غدا مثلًا من الأمثال
لا زال يُطلِعُ في سموات العلى … أقمار مجد أو نجوم خلال
خُلُقٌ يمازجه الندى فكلاهما … كالراح مازجها غير زلال
يفتر عن وبل المكارم مثلما … يفتر عن وطفاء برق الخال
وعن المروءة وهي شيمة ذاته … ما حال عند تقلب الأحوال
يحمي النزيل بنفسه وبماله … يسخو بها كسخائه بالمال
والخوف يوم الطعن من وشك الردى … كالخوف يوم البذل من إقلال
إنّ الشجاعة والسماحة حلّتا … منه بأفضل سيّد مفصال