ورَّوضتمو روض هذا الهوى … وربع التصبّر أمسى محيلا
ولما أخذتم بترحالكم … أخذتم فؤادي أخذًا وبيلا
غداة استقلَّت حُداة الظعون … تجوب المهامة ميلًا فميلا
فهلاّ بعثتم إلينا النسيمَ … فكان النسيمُ إلينا رسولا
بَخِلْتُم بطيف يزور المحبّ … وما كنت أعهد فيكم بخيلا
سددتم سبيل خيال الكرى … فما وجد الطيف نحوي سبيلا
قفا يا خليلي دون الغوير … ولا يتركنّ الخليل الخليلا
لنقضي حقوق ديار عفت … ونبكي الديار فنسقي الطلولا
وكانت بروجًا لتلك البدور … فيا ليتها لم تلاق الأفولا
فيا دارنا عداك الحيا … وجرّت عليك الغوادي ذيولا