البحر:
متقارب تام فؤاد كطرفك أمسى عليلا … وجسمٌ كخصرك يشكو النحولا
وأضناه حبُّكِ حتّى اغتدى … كما تبصرين ضعيفًا نحيلا
فريقًا به إنّه في هواك … على حالة في الهوى لن تحولا
يبيت بطرفٍ كثير السهاد … فلم يذق الغمض إلاّ قليلا
وشوّقه البرق جنح الدجى … وندب الحمامة ليلًا هديلا
فأصبح يشكو حريق الفؤاد … ويقذف من مقلتيه سيولا
وتسكرني نسمات الشمال … فأغدو كأني سُقيت الشمولا
وكم شرب الصب من عبرة … بذكر الأحبّة دهرًا طويلا
فما بلَّ فيها غليل الحشا … وكيف تبلّ الدموع الغليلا
قتلتم أحبتنا المستهام … وكم راح مثل المعنّى قتيلا