كأنَّ ترسُّله خمرةٌ … تطوف النوادر في حانها
ويبعث إملاؤه نشوةً … فيهدي السرور لنشوانها
وإنَّ القوافي لدى فضله … تباع بأنفس أثمانها
فمن ثمَّ يقطف نوارها … ويجني أزاهير بستانها
وفي البصرة الفصل في حكمه … لعهد المسرة إبانها
ولما أراد بها أنْ تكون … كروح الجنان وريحانها
تسبّب في حفر أنهارها … ومنع خبائث جيرانها
وعادت هنالك ماءً طهورًا … وعذبًا فراتًا لعطشانها
وكانت لعمرك فيما مضى … تشاب بأقذار أدرانها
عسى أنْ تكون لسلطانها … مليك الملوك وخاقانها