البحر:
رجز تام أهاجها حادي المطي فمالَها … ولم يهَجْ لمّا حدا أمثالَها
فهل عرفت يا هذيمُ ما بها … وما الَّذي أورثها بلبالها
غنّى لها برامةٍ والمنحنى … وبالديار ذاكرًا أطلالها
وما درى أيَّ جوىً أثاره … وعبرة بذكره أسالها
ذكّرها مناخها برامة … فكان ذكر رامة خيالها
ذكرها مراعيًا من شيحها … ووردها من مائها زلالها
ذاقت نميرًا في العُذَيب ماءَه … وقد أُذِيقَتْ بعده وبالَها
لو كان غير وجدها عقالها … بدار ميٍّ أطلقت عقالها
تسألأ عن أحبابها دوارسًا … من الرسوم لم تجب سؤالها
وكلّما عاد لها عيد الهوى … هيَّج منها عيده بلبالها