يمدون أيدي المستميح من الندى … وما غير إعطاء المرام جواب
تنال بك الآمال وهي بعيدة … وتقضى بك الآمال وهي صعاب
وأنّى لنا يا أيها الشيخ جيئة … إلأى بابك العالي وليس ذهاب
إلى أن ترينا الخطب منفصم العرى … وللأمن من بعد النزوح إياب
وحتى نرى فيما نرى قد تقشعت … غيوم واضمحل ضباب
إلام نعاني غصةً بعد غصةٍ … ونرمى بأسهام الأذى ونصاب
أبا صالح قد أفسد الدهر أمرنا … وضاقت علينا في الخطوب رحابُ
وتالله ما ننفكّ نستجلب الرضى … علينا من الأيام وهي غضاب
وتعدو كما تعدو الذئاب صروفها … علينا وأحداث الزمان ذئاب
وإنا لفي دهر تسافل بعدما … أقيم مقام الرأس فيه ذناب