ولقد تجود بكل نَوْءٍ مُزْنُهُ … جود السحاب تتابعت أنواؤه
إني أؤمل أن أكون بفضله … ممن يؤمَّل فضله وعطاؤه
بيتُ المروءة والأبوة والندى … ومحلَّه ومكانه ووعاؤه
سبحان من خلق المكارم كلَّها … في ذلك البيت الرفيع بناؤه
أصبحت روض الحزن من سقيا الحيا … راقت محاسنه وراق هواؤه
يسري إليه نسيم أرواح الصبا … فتضوع في نفحاتها أرجاؤه
يمري عليها الريّ كل عشية … وتجودها من صيّب أنداؤه
عهد الربيع بفصله وبفضله … أبدًا يمر خريفه وشتاؤه
ما زال يوليني الجميل تكرمًا … مولىً عليَّ من الفروض ولاؤه
وكأنما اصطبح المدامة شاعر … بمديحه فقريضه صهباؤه