لما وقفت على منازلها ضحىً … حَيَّيتُها بتحيَّةِ الكرماء
عَادتنيَ الأيّام في سُكانها … كعداوة الجُهَّال للعلماء
هل أصبح الدهر الخؤون معاندي … أم كانت الأيام من خصمائي
إني أصون الشعر لا بخلًا به … عن أن يذل بساحة اللؤماء
أن كنت تثني بالجميل على امرىء … فعلى جميلٍ أبي الثناء ثنائي
أعيى المناضلَ والمناظرَ فارتقت … علياؤه قدرًا على العلياء
متوقد مثل الضرام فطانة … وبلطف ذاك الطبع لطف الماء
فتبلّجت منه شموس فضائلٍ … ظهرت على الدنيا بغير خفاء
وعلت على أفهامنا ألفاظه … فتمثَّلت بكواكب الجوزاء
تلك الرويّة والسجيّة لم تزل … أقمار أفقٍ أو نجوم سماء