للهاربينَ مصادٌ غيرُ مطلع … وللعُفاةِ جَنَابٌ ممرعٌ خَضِرُ
من كل أفقٍ إليه العِيسُ مُعْمَلَةٌ … وكل حيّ على أبوابه زمرُ
مُشَيّعٌ لا يغوث الذحل صولتَهُ … وأكرم الناس عفوًا حين يقتدرُ
لا يَزدَهيهِ لغيرِ الحقّ منطقُهُ … ولاتناجيه إلاّ بالتقى الفكرُ
ثبت على زلل الأيام مُضطَلعٌ … بالنائباتِ لصعبِ الدهرِ مقتسرُ
سامي الجفونِ يروق الطرفَ منظرهُ … وأطهرُ الناسِ غيبًا حينَ يختبرُ
الحلمُ يصمتهُ والعلمُ ينطقهُ … وفي تقى اللهِ ما يأتي وما يذرُ
لم تسمُ همتهُ يومًا إلى شرفٍ … إلاّ حباه بما يَسْمو له الظفَرُ
يعطيكَ فوقَ المنى من فضلِ نائلهِ … وليس يعطيك إلاّ وهو مُعتذرُ
يزيدُ معروفهُ كبرًا ويرفعهُ … أنّ الجسيمَ لديه منه محتقرُ