البحر:
طويل تظنّ مزارَ البدرِ عنها يعزني … إذا غابَ لم يبعد على عين مُبصرِ
وبينَ رحيلي والايابِ لحاجها … من الدهر ما يُبْلِي رَتيمَةَ خنصر
ولا بُدّ من حملي على النفس خُطّةً … تُعلّقُ وردي في اغترابي بمصدري
وتطرحني بالعزم من عير فترةٍ … سفائنُ بيدٍ في سفائن أبحُرِ
وما هيَ إلا النفسُ تفني حياتَهَا … مُصَرَّفةً في كلّ سعيٍ مُقَدَّر
أغرَّكِ تلويحٌ بجسمي وإنَّني … لكالسيف يعلو متنه غين جوهر
وما هيَ إلا لفحةٌ من هواجرٍ … تخلّصَتْ منها كالنّضار المسجَّر
وأنكرتِ إلمام المشيب بلمتي … وأيّ صباحٍ في دجى غير مسفر
وما كان ذا حذرٍ غرابُ شبيبتي … فلمْ طار عن شخصي لشخص مُنفِّر
وأبقتْ صروفُ الدهرِ منّي بقيّةً … مذكرةً مثلَ الحسام المذكر