وكأنَّما تأبى لواقع طيرها … أن تستقلّ بنهضها وتطيرا
من كلّ واقعةٍ تَرَ منقارها … ماءً كسلسال اللجين نميرا
خُرسٌ تُعدّ من الفصاح فإن شدّتْ … جعلتْ تغرّدُ بالمياه صفيرا
وكأنَّما في كلّ غصنٍ فضةٌ … لانتْ فأرسلَ خيطها مجرورا
وتريكَ في الصهريج موقعَ قطرها … فوقَ الزبرجدِ لؤلؤًا منثورا
ضحكتْ محاسنهُ إليك كأنما … جُعلتْ لها زهرُ النجوم ثغورا
ومَصفَّحِ الأبوابِ تبرا نَظّروا … بالنقش بين شكوله تنظيرا
تبدو مساميرُ النضارِ كما عَلَت … فلك النهود من الحسان صدورا
خلعتْ عليه غلائلًا ورسيَّةً … شمسٌ تردّ الطرفَ عنه حسيرا
وإذا نظرتَ إلى غرائب سقفه … أبصرت روضا في السماء نضيرا