الصفحة 53160 من 66522

البحر:

منسرح يَهدِمُ دارَ الحياةِ بانيها … فأيّ حيّ مُخَلَّدٌ فيها

وإن تردّتْ من قبلنا أممٌ … فهي نفوسٌ رُدّتْ عواريها

أما تَراها كأنَّها أجَمٌ … أسْوَدُها بيننا دواهيها

إنْ سالَمَتْ وهي لا تسالمنا … أيّامُنَا ، حارَبَتْ لياليها

وَاوَحْشَتَا من فِراقِ مُؤنِسَةٍ … يميتني ذكْرُها ويحييها

أذكرها والدموع تسبقني … كأنَّني للأسى أجاريها

يا بحرُ أرخصتَ غير مكترثٍ … مَنْ كنتُ لا للبياع أغليها

جوهرةٌ كان خاطري صَدَفًا … لها أقيها به وأحميها

أبَتّها في حشاك مُغْرَقَةً … وبتُّ في ساحليك أبكيها

ونفحةُ الطيبِ في ذوائبها … وصبغةُ الكحل في مآقيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت