البحر:
سريع يا دارَ سلمى لو رددتِ السلامْ … ما همّ فيك الحُزْنُ بالمستهامْ
همودُ رسمٍ منكِ تحتَ البلى … محركٌ منّي سكونَ الغرامْ
لمّتُ عليكِ الدهرَ في صَرْفِهِ … وقلتُ للأحداث صَمِّي صمامْ
وقامَ في الخُبْرِ لمستخبرٍ … سكوتُ مغناكِ مقامَ الكلام
يا بارقَ الجوّ تَبسّمْ بها … وابكِ عليها بدموعِ الغمامْ
وَحَلّها بالنور من روضةٍ … تَفُضّ عن فأرةِ مسكٍ ختامْ
حتى أرى عنها ظباءَ الفلا … مُرَحَّلاتٍ بظباءِ الخيام
من كلّ هيفاءَ غُلاَميةٍ … مُلْتَبِسٌ بالغُصْنِ منها القوام
تديرُ عيني رشإٍ فيهما … من فترةِ الطرفِ شبيه السقام
تروحُ والعنبرُ والعودُ في … ليلٍ من الفرع صقيلِ الظلام