وصيدٍ يصيدون الفوارسَ بالقنا … إذا نكلَ الأبطالُ في الروعِ أقدموا
ويستطعمون السّمر والبيضَ إنها … نيوبٌ وأظفار بها الأسد تطْعَمُ
دعتهمْ بروقٌ بالأكفّ مشيرةً … إليهم ، وعينٌ عَرْفُهَا يتنسّم
عصَا شملهم شُقّتْ فشرّق مُنجدٌ … إلى طيّةٍ منهم ، وغرّبَ مُتْهِم
وما قَدَّ قَدَّ السير بالطول سَيرَهم … ولكنما المنقدّ قلبي المتيم
طَوَى البعدُ عنا ، فانطوينا على الجوى … نواعمَ تشقي بالنعيم ، وتنعم
دعونا نساير حاديًا قادَ نحوها … مسامعَنا منه الحداءُ المُنَغَّم
فما هذه الأحداجُ إلاّ قلوبُنا … حبائبنا فيها سرائر تُكْتَمُ
بنفسيَ من حورِ المها غادةٌ لها … فمٌ عن شديدِ الخوف بالصمتِ مُلجَم
ينمّ عليها طيبُ ريَّا كلامِها … فيدري غيور أنصها تتكلّم