طوى ما طوى ذاك النجاءُ من الهوى … فيا مَنْ لقلبٍ من نجيِّ بلابله
فجاد عليهم كلُّ باكٍ ربابُه … ضحوكُ المغاني عن أقاحي خمائله
إذا انهلّ فيه الوَدقُ عاينت منهما … عطاءَ ابن عبّاد وراحةَ سائله
همامٌ يموجُ البرّ كالبحر حوله … إذا رفعَ الراياتِ فوقَ جحافله
وقَلّبَ فيها الموْتُ في لَحْظِهِ العدى … عيونَ ذبالٍ في لدان ذوابله
تحملقُ أبصارُ الوَرَى عن ذكرِهِ … لكيما تَرَى بدر العُلى في منازله
إذا جارَ دهرٌ كان منه ملاذُنا … بُحِقْويْ أبيّ قيّمِ الملكِ عادله
يصونُ الهدى منه إذا خاف ضَيْمَهُ … بحاميه من كيدِ الضّلالِ وكافله
أخو عَزَماتٍ للهجوع مهاجرٌ … إذا هجَعَتْ عينُ العُلى عن مواصله
رقيقُ الحواشي أقعسُ العزّ ماجدٌ … كأن شمولًا رقرقت في شمائله