وكلٌّ على مِقدار حَسْرته بَكَى … عليّ ولاقَى ما اقتضاه من الشكل
أساكنةَ القبرِ الذي ضُمّ قُطرُهُ … على البرّ منها والديانة والفضلِ
أصابِكِ حزنٌ من مُصَابِيَ قاتلٌ … فهل أجلٌ لا قاك قد كان من أجلي ؟
وخلّفْتِ في حِجْرِ الكآبةِ للبكا … بناتٍ لأمّ في مفارقة الشّمْلِ
يُرينَ كأفراخِ الحمامةِ صادها … أبُو ملحمٍ في وكرِهِ كأبي الشّبْل
بكتكِ قوافي الشعرِ من غزر أدْمُعٍ … بكاءَ الحَمامِ الوُرْقِ في قُضُبِ الأثْل
وكلّ مهاةٍ حَوْلَ قبركِ بالفلا … لما بين عينيها وعينيكِ من شكل
فَرَوّى ضريحًا من كفاحٍ عن الثرى … له وابلٌ بالخصبِ ما خُطّ بالمحلِ
أيا ربِّ إن الخَلْقَ لا أرتجيهمُ … فكلْ ضعيف لا يُمِرّ ولا يُحلي
بحلمكَ تعفو عن تعاظمِ زلتي … وفضلك عن نقصي ، وحلمك عن جهلي