وأنكحتها من بعد صدقٍ حَمِدتُهُ … كريمًا فلم تَذَمُمْ مُعاشَرَةَ البعل
أتاني نعيٌ عنكِ أذكى جوى الأسى … عليّ: اشتعالَ النارِ في الحطب الجزل
وجاءكَ عنّي نعيُ حيّ فلم يُجِزْ … لك الكُحْلُ فيه ما لبستِ من الكحل
على أنّ أسماعَ البلاد تسامعتْ … به وهو يجْري بين ألْسِنَة السُّبْلِ
فنُحْتِ على حيٍّ أماتَ شبابَهُ … زمانُ مشيبٍ لا يُجدّدُ ما يبلي
فمتّ بما شاء الإلهُ ولم أمتْ … لِيَكْتُبَ عمري من حياتي الذي يملي
وفارقت روحًا كان منكِ انْتزاعُهُ … أدقّ دبيبًا في الجسومِ من النملِ
أراني غريبًا قد بكيتُ غريبةً … كلانا مشوقٌ للمواطنِ والأهل
بكتني وظنّتْ أنّني مت قبلها … فعشتُ وماتتْ وهي محزونة قبلي
أقامتْ على موتي ، الذي قيل ، مأتمًا … وأبكتْ عيونَ الناس بالطّلّ والوبْلِ