الصفحة 52907 من 66522

رأتْني سُلَيْمى والقذالُ كأنَّما … تَنَفّسَ فيه الصبحُ فابيضّ حالِكِه

كما نظرتْ سلمى إلى رأس دعبلٍ … وقد عَجِبَتْ والشيبُ يُبْكيه ضاحكه

فتاةٌ أرَى طرفي لطرفيَ حاسِدا … يغايره في حسنها ويماحكه

على وصلها سترٌ فمن لي بهتكه … إذا ما مضى عني من العمر هاتكه

شبابٌ له القِدْحُ المُعْلّى من الهوى … وما شئتَ من رقّ الدّمى فهو مالكه

كأني لم يُؤنسْ من السربِ وحشيّ … مُشَنَّفُ أُذْنٍ فاترُ اللحظ فاتكه

غزالٌ تراني ناصبًا من تغزلي … له شَرَكا في كلّ حالٍ يشاركه

وصادٍ إلى ريّ الكؤوس غمرتهُ … بعارضها والغيث درّتْ حواشكه

وقلت: اغتبقْ من دنّها صرفَ قهوةٍ … إلى قَدَحِ الندمان تفضي سوالكه

ويمنَعُها من أنْ تطيرَ لطافةً … حبابٌ عليها دائراتٌ شبائكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت