رأتْني سُلَيْمى والقذالُ كأنَّما … تَنَفّسَ فيه الصبحُ فابيضّ حالِكِه
كما نظرتْ سلمى إلى رأس دعبلٍ … وقد عَجِبَتْ والشيبُ يُبْكيه ضاحكه
فتاةٌ أرَى طرفي لطرفيَ حاسِدا … يغايره في حسنها ويماحكه
على وصلها سترٌ فمن لي بهتكه … إذا ما مضى عني من العمر هاتكه
شبابٌ له القِدْحُ المُعْلّى من الهوى … وما شئتَ من رقّ الدّمى فهو مالكه
كأني لم يُؤنسْ من السربِ وحشيّ … مُشَنَّفُ أُذْنٍ فاترُ اللحظ فاتكه
غزالٌ تراني ناصبًا من تغزلي … له شَرَكا في كلّ حالٍ يشاركه
وصادٍ إلى ريّ الكؤوس غمرتهُ … بعارضها والغيث درّتْ حواشكه
وقلت: اغتبقْ من دنّها صرفَ قهوةٍ … إلى قَدَحِ الندمان تفضي سوالكه
ويمنَعُها من أنْ تطيرَ لطافةً … حبابٌ عليها دائراتٌ شبائكه