وقالوا الزكرميّ أُذيقَ كأسًا … يحولُ بها الجريضُ عن القريضِ
فقدتمْ في المعلى كبرَ حظٍّ … له بالفائزين نَدَى مُفِيض
يطيرُ به جناحُ الطبع سبقًا … من الإحسان في جوٍّ عريض
ولو مُزجتْ حلاوتهُ بنفطٍ … لَسَاغَ وَجَلّ عن خَصَرِ الفضيض
لقد عَدِمَ المعمّى منه فكًّا … ومات لموته عِلمُ العروضِ
أبا حفصٍ تركت بكلّ حَزْنٍ … عليكَ الفضلَ ذا قلبٍ مهيضِ
يُروي الله تربًا نمتَ فيه … فباكي المُزْنِ مُبْتَسِمُ الوميض
فقد أبقيتَ ألسنةَ البرايا … بفخركَ في حديثٍ مستفيضِ