وَيُبْلِي غَيْرَ مُسْتَبُقٍ حَيَاةً … لقشعمِ شاهقٍ ميتِ النهوضِ
ويُلحِمهُ ابنهُ ما اختار نهسًا … بمنسرهِ المدمى من أنيضِ
وساعاتُ الفَتى سُودٌ وَبِيضٌ … ترحِّلُ سودَ لمتهِ ببيضِ
يذوقُ المرءُ في محياهُ موتًا … جُفوفَ الزّهْرِ في الروض الأريض
وأشراكُ الرّدى في الغيب تخفى … كما يخفينَ في تربِ الحضيض
عجبتُ لجَمْعِهِ فيهنّ صَيْدا … بها بين القشاعم والبَعوض
رأيتُ الخلقَ مرضى لا يُداوى … لهم كلبٌ من الزمن العضوضِ
ولا آسٍ لهم إلاّ مريضٌ … فهل يُجْدِي المريضُ على المريض
يواصلُ فيهم فتكُ ابن آوى … وهم في غفلةِ البهمِ الربيضِ
وما ينجو امرؤ من قبضتيه … يُدِلّ يسبق مُنجَرِدٍ قبيض